من يوميّات "بابا سنفور" في الجامعة الأردنية (28)

مادة اعلانية

كامل النصيرات
كامل النصيرات
كاتب اردني ساخر

يوم الأحد القادم بداية فصل جديد.. انتهت الإجازة وهي مليئة بالكوابيس والمطبّات والأشياء الجميلة أيضًا.. طبعًا الغالبية تريد معرفة نتائج الفصل المنصرم؛ وللحق لم تكن كما أريد وخذلتُ نفسي في مادتين ولكنّ معدلي التراكمي ما زال في حومة الامتياز.
قابلتُ رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات في جلسة طويلة عريضة وتمّ إزالة اللبس السابق؛ وحضر اللقاء مديرة مكتبه الأستاذة لينا حماد التي شاركت بالنقاش البنّاء وتدوين بعض الهموم والملاحظات.
كنتُ قد كتبتُ مقالًا عن فقداني لهويّتي الشخصية بعنوان "ابن ميثا".. ثاني يوم من لقائي للرئيس؛ اتصل بي الأستاذ عامر وريكات من مكتب الرئيس وسألني إن كنتُ "مضيّع إشي" فقلتُ له: هويتي.. وبالفعل وجدوها هناك.. واستعدتها بحمد الله ولكن بعد أن عرف الوريكات أن اسم أمّي هو "ميثا".. وهذا يُعتبر سرًّا قوميًّا خاصًّا بكينونتي ومن المستحيل أن أخبر به أحدًا ولو على جثتي..!
هناك ملاحظة مهمة كان يجب أن أذكرها في اليوميّات السابقة تتعلّق بالحرب الإبادية والمجنونة على غزّة والدكتور وسام هزايمة.. هذه الملاحظة صارت تنتصب أمامي كلّما سمعتُ في الأخبار جملة "القانون الدولي".. قال الدكتور هزايمة بما معناه وهو يختم آخر محاضرة: وأنا أودعكم أقول لكم بأنني على تواصل مع دكاترة وبروفسوريّة القانون الدولي في مختلف دول العالم وخصوصًا الأوروبية منها وأنهم يشعرون بالخزي لعدم تطبيق القانون وأن هذا الفصل كان أصعب فصل عليهم لأنهم يشعرون بكذبة هذا القانون الدولي..!
صحيح نسيتُ أن أذكر لكم أن الدراسة تبدأ الأحد ولكنني للآن لم أحدّد أو يستقرّ رأيي على المواد التي سأقترفها.. فأمامي مشكلة كبرى في الدوام الرمضاني تتعلّق بوضعي الصحي والعائلي في عمّان والغور..!
لا أعلم هل ستستمر اليوميّات تحت اسم "بابا سنفور" بعد أن أنهيت سنة كاملة.. أم سأغيّر العنوان؛ مع أنني أميل لبقائها طوال مدة الدراسة باسم "بابا سنفور" فأنا لستُ سنفورًا بل "بابا" لهم .. والبابا يبقى بابا حتى لو تغيّرت السنافر..!

مقالات الكاتب

صحا (ناقص هزيمات) من النوم ؛ تفقد نفسه كالعادة ولكنه هذه المرّة لم يجدها ..! وجد بدلًا منها خروفًا ..تحيّر ..معقول..؟! سأل نفسه وهو يندب حظه ..وقال في آخر غضبته : لمَ هكذا يا رب ؛ إذا كان ولا بُدّ فلماذا لم تحوّلني إلى أسد ..حيوان صحيح ولكنّ حيوانًا عن حيوان يختلف الأمر ..!

كلّ تفكيرك الآن منصبٌّ على العيد ..وتفاصيله ..بعيالك ..وأخواتك ..وعماتك و خالاتك ..! العيد الذي من المفترض أن يكون هو الفرحة يتحوّل بفعل (فاعل) إلى كابوس حقيقي لك ..! كيف ستدبّر أمورك يا حزين ..؟! من أين ستسكّر خوازيقك ..؟ وكيف سترضي جميع الأطراف وأنت مش مهم ؛ تغور بستين داهية ..؟

على الشارع الرئيس المؤدّي إلى “قرية الكرامة” وأنت قادم من “الشونة الجنوبية” وبعد “كوربة عفّاش” بأمتار قليلة؛ كان هناك “شجرة دوم ضخمة”. هذه الدومة دامت لي خمسين عامًا.. كلّما مررتُ من هناك ومع أحد؛ أتوقّف عندها وأقول له: شايف هالسدرة.. تحمل تاريخي.. تحتها كنتُ أبيع البندورة وأنا في الصف الرابع الابتدائي كي أشتري خبزًا للعائلة فقط..

يأتي الخبر من مصر الحبيبة.. في المعادي يقام حفل عيد الميلاد؟ لمن يا أولاد؟ لكلبة اسمها "ريتشي"..! وهل كان حفلًا مثل حفلات أولادي إذا عملوا حفلًا؛ كيكة بسبع ليرات وثلاث شمعات بعشر قروش وعبوة ببسي أم الليرة..؟! لا والله.. ليس كمثل هذا.. فـ"ريتشي" لمن لا يعلم لا تقبل بكيكة وشمع وببسي..