عيد ميلاد الكلبة «ريتشي»

مادة اعلانية

كامل النصيرات
كامل النصيرات
كاتب اردني ساخر

يأتي الخبر من مصر الحبيبة.. في المعادي يقام حفل عيد الميلاد؟ لمن يا أولاد؟ لكلبة اسمها "ريتشي"..! وهل كان حفلًا مثل حفلات أولادي إذا عملوا حفلًا؛ كيكة بسبع ليرات وثلاث شمعات بعشر قروش وعبوة ببسي أم الليرة..؟! لا والله.. ليس كمثل هذا.. فـ"ريتشي" لمن لا يعلم لا تقبل بكيكة وشمع وببسي.. ريتشي أعلى من البشر، والمخلوقات مقامات يا ولدي..!

 ريتشي؛ لا تعلم بأنها ريتشي، لكنها تعلم أن كل الكلاب المشاركة في عيد ميلادها الفخيم جاؤوا من أجل رفع منسوب السعادة لديها؛ هكذا ادّعت صاحبة ريتشي..!

حتى ريتشي لا تعلم بأنها كلبة بنت كلبة بل وبنت ستة وستين كلبًا.. ونحن العالمون بأنها كذلك لا نجرؤ على المطالبة بأن يكون رزق عيالنا جميعًا في عام؛ نصف ما تستهلكه ريتشي في شهر أو أقل.. فريتشي بنت عالم وكلاب.. ونحن أولاد ناس.. وهذا زمن صار الكلاب فيه أعزّ من الناس وأفخم..!

لن أقول كما سخر الكثيرون وقالوا: ليتني ريتشي.. فأنا متمسّك بإنسانيتي التي لا عيد ميلاد فيها.. ولكنني سأقول وأنا أضع ريتشي نصب أحلامي وطموح قوميتي العربية: إن ريتشي وحكايتها تختصر كل تشخيص لحالتنا العربية المتأزّمة.. فعيد ميلادها المبهرج الذي رأيته في الصور والتصريحات المصاحبة له يؤكّدان أننا بحاجة إلى خراب كبير كي نبني العمران على أسسٍ جديدة..!

عاشت ريتشي ويسقط الناس الغيرانة أمثالي..

مقالات الكاتب

الأمور التي تُحدِث فرقًا ودهشةً هي التي يتحدث عنها المرء دائمًا.. وسفرتي القصيرة إلى سلطنة عُمان مع وفد رابطة الكتّاب الأردنيين حكاية يجب أن تٌروى ولكن – للأسف-  كثيرًا من تفصيلها وانقلاباتها سيبقى طيَّ الكتمان مرحليًّا على الأقل؛ لأنّ " في فمي ماء"..!

حالة الغربة التي يشعر بها المواطن العربي في وطنه لا يمكن وصفها ..فعندما تشعر بعجزك المتعاظم فيك لتلبية أقل نداء يوجّه إليك من طفل على شاشات التلفزيون وأنت متأكد أن هذا الطفل يخصك و يحمل كلامك ويشترك معك في كرامتك ..بل و يرسو على شاطئ أحلامك ..هذا على وجه العموم لا الخصوص ؛ يجعلك من الضائعين بينك وبين دماغك ..بينك وبين قلبك ..بل بينك وبين حواسك ا

مع أن رمضان شهر التقشف والزهد وجاء بقانون "الصوم والصيام"؛ إلّا أن "عتاولة التجّار" حوّلوه إلى شهر "الإفراط والتفريط"..!

لا تجادل كثيراً ..باطن يدك يعلم كم قبضتَ ..فبالله عليك اخذتَ نصيبك من الحرام فاسكت ولا تزد قهر مصيبتننا بك بلّة ..
لا تسابقني ..أنت تعلم أنني لا أدخل المسابقات ..و المسابقات كلها تركتها لكم ..فلا تنشر بين الناس انك فزتَ عليّ بالمسابقة ..لأن المسابقة موجودة فقط في خيالك المريض ..