مادة اعلانية
طوَّر باحثون في جامعة أريزونا الأمريكية أسرع مجهر إلكتروني في العالم، يمكنه التقاط صور ثابتة لإلكترون متحرك بسرعة كبيرة، ما يفتح الباب لتقدم كبير في علوم الفيزياء والكيمياء والهندسة الحيوية وغيرها من النطاقات.
قاد البحث الذي نشر في دورية «ساينس أدفانسز»، الدكتور محمد حسن، أستاذ الفيزياء والعلوم البصرية بجامعة أريزونا.
أسرع مجهر إلكتروني في العالم
للإلكترون سرعة مدهشة، إذ يمكن للإلكترونات السفر بسرعات تصل إلى نحو 2200 كيلو متر في الثانية، كما أنه عند تسريعها بواسطة مجال كهربائي تصل إلى سرعات تبلغ حوالي 6 آلاف كيلو متر في الثانية.
تطوير أسرع مجهز إلكتروني
في البيئات عالية الطاقة، مثل مسرعات الجسيمات، يمكن تسريع الإلكترونات إلى سرعات قريبة جدًّا من سرعة الضوء، لتصل إلى 99.9999992% من سرعة الضوء.
يقول الدكتور المصري محمد حسن: «يشبه هذا المجهر كاميرا قوية جدًا في أحدث إصدار من الهواتف الذكية؛ فهو يسمح لنا بالتقاط صور لأشياء لم نتمكن من رؤيتها من قبل مثل الإلكترونات».
وأضاف: «نأمل من خلال هذا المجهر أن يتمكن المجتمع العلمي من فهم الفيزياء الكمومية وراء كيفية تصرف الإلكترون وكيف يتحرك».
ويعد هذا المجهر نسخة أحدث من المجهر الإلكتروني النافذ الذي يعرف بـ (مجهر الأتو). وهو أداة يستخدمها العلماء والباحثون لتكبير الأشياء حتى ملايين المرات من حجمها الفعلي.
كما يأتي ذلك من أجل رؤية تفاصيل صغيرة جدًا يصل عرضها إلى بضع نانو مترات؛ حيث لا يمكن للمجهر الضوئي التقليدي اكتشافها.
لكن بدلًا من استخدام الضوء المرئي يوجه المجهر الإلكتروني النافذ حزمًا من الإلكترونات إلى أي عينة تتم دراستها. بينما يتم رصد التفاعل بين الإلكترونات والعينة بواسطة العدسات واكتشافه عن طريق مستشعر الكاميرا من أجل إنشاء صور مفصلة للعينة.
ويتمتع شعاع الإلكترونات بدقة أعلى من الضوء التقليدي ويمكنه اكتشاف أشياء أصغر، مثل: الذرات أو سحب الإلكترونات. لأن له طولًا موجيًا أقصر بفارق كبير. ولفهم الأمر تخيل أن شعاع الضوء أو الإلكترونات هو موجة بحر، ويمثل الطول الموجي المسافة بين قمة موجة والتي تليها.
بيان الجامعة عن البحث
وبحسب بيان الجامعة تم تطوير المجاهر الإلكترونية فائقة السرعة التي تستخدم هذه المبادئ لأول مرة خلال العقد الأول من القرن الـ21.
كما تستخدم الليزر لتوليد حزم نبضية من الإلكترونات التي توجه إلى العينات. في حين يتم تحديد دقة المجهر الإلكتروني النافذ من خلال مدة نبضات الإلكترون.