مادة اعلانية

أمريكا تنتج كميات نفط هي الأعلى في التاريخ ، ماهو رد فعل "أوبك+" ؟

الأيقونة -تقرير

تستعد الولايات المتحدة لإنتاج كميات قياسية من النفط، هي الأعلى في التاريخ؛ لكن ليس من الواضح للآن ماهي ردود فعل أكبر منتجي النفط في العالم، وفي مقدمتهم روسيا والمملكة العربية السعودية.

رغم أن أسعار النفط بقيت في حدود (70-75) إلا أن حالة من عدم اليقين والقلق المتزايد مازالت تلقي بظلالها على أسواق الطاقة بسبب الأزمة في البحر الأحمر ،ومازالت سلامة إمدادات الطاقة العالمية، تدفع الولايات المتحدة لزيادة المعروض والحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة فيما يتعلق بالمستهلكين الأوربيين، شركاء الولايات المتحدة في مواقفها الداعمه لإسرائيل وأوكرانيا.

في المقابل، لاتبدو دول منظمة "أوبك+" راضية عن السقوف السعرية المنخفظة في السوق (70-75) وأطلقت العديد من المبادرات لخفض الانتاج طوعيا، لزيادة الأسعار  ، وأعلن أعضاء في المنظمة من بينهم السعودية في  أبريل نيسان الماضي عن خفض إنتاجهم طوعيا بإجمالي 1.66 مليون برميل يومياً بدءاً من مايو أيار 2023 حتى نهاية العام، بالإضافة إلى الخفض المتفق عليه سابقاً بمقدار مليونَي برميل يومياً ، ليصل إجمالي الخفض المعلن إلى 3.6 مليون برميل يومياً.

من الواضح أن الأزمة في الشرق الأوسط من ناحية،وتشديد العقوبات الأمريكية،والعقوبات الأوربية المتوقعة الشهر القادم على روسيا من ناحية ثانية، سينعكس بقوة على أسواق الطاقة العالمية، وسيدفع "أوبك بلس" لمراجعة حساباتها قريبا بشأن المعروض والأسعار.

في الوقت ذاته، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز المعروض النفطي في الأسواق العالمية،فإضافة إلى إنتاجها الضخم، يضخ منتجو نفط آخرون من خارج أوبك -بما في ذلك كندا والبرازيل- كميات كبيرة من الخام أكثر من أي وقت مضى؛ ويبدو إن  الولايات المتحدة ستزيد من انتاجها ، دون أن تستمع للأصوات المتصاعدة الداعية للتخلص من الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، التي تعادل صادراتها من النفط الخام، والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي، الكميات التي تضخها السعودية وروسيا.

ليس من السهل  التكهن بالسقوف السعرية للذهب الأسود خلال هذا العام، خاصة مع توقعات أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى مستويات قياسية ، ومع ذلك تتوقع "ستاندرد آند بورز"أن تتم تلبية الطلب بسهولة بفضل وفروة المعروض.. في هذا السياق قال تقرير شركة (إس آند بي جلوبال كوموديتي إنسايتس) من المتوقع أن تنتج الولايات المتحدة معدلات تاريخية تصل إلى 13.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات خلال الربع الرابع من هذا العام، بفضل النفط الصخري إلى فتح الباب على مصراعيه لموارد نفطية ضخمة زادت المعروض العالمي من النفط.