مادة اعلانية
تمكنت بعثة أثرية مصرية صينية مشتركة من الكشف عن بحيرة مقدسة تعود إلى الحياة الدينية في مصر القديمة، وذلك داخل معابد الكرنك بمدينة الأقصر جنوبي مصر، في اكتشاف يُعد من الإضافات المهمة لفهم الطقوس والممارسات الدينية في الحضارة المصرية القديمة.
وتقع البحيرة المكتشفة حديثاً في معبد مونتو داخل مجمع معابد الكرنك، وتزيد مساحتها على 50 متراً مربعاً، وقد جرى حفرها إلى الغرب من معبد ماعت المخصص للإلهة ماعت، إلهة الحق والعدل والنظام في العقيدة المصرية القديمة، حيث أكدت البعثة أن هذه البحيرة لم تُسجل في أي مصادر أو سجلات أثرية سابقة، وعُثر عليها في حالة جيدة من الحفظ.
وقال جيا شياو بينغ، رئيس المشروع من الجانب الصيني، إن هذا الاكتشاف، إلى جانب البحيرة المقدسة المعروفة سابقاً في معبد مونتو، يكشف عن تخطيط معماري فريد يتمثل في وجود بحيرتين مقدستين متوازيتين تمتدان شمالاً وجنوباً داخل أسوار مجمع الكرنك، موضحاً أن هذه البحيرة تُعد الوحيدة في تاريخ علم الآثار المصرية التي خضعت لأعمال تنقيب علمية ومنهجية، ما وفر مواد غنية للدراسات الأثرية المتخصصة.
من جانبها، أكدت هند علي، كبير مفتشي معبد مونتو وعضو البعثة من الجانب المصري، أن الاكتشاف يمثل تتويجاً لثماني سنوات من العمل الميداني المشترك، مشيرة إلى أن أعمال دراسة الأساسات الإنشائية للبحيرة لم تكتمل بعد بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، فيما لا يزال تحديد تاريخ إنشائها الأولي بحاجة إلى المزيد من الحفائر والدراسات، خاصة مع العثور على بقايا أثرية وكتل حجرية تعود إلى العصر المتأخر