مادة اعلانية
أفادت صحيفة «لا بانجوارديا» الإسبانية، اليوم الأحد، برصد حالات مشتبه بإصابتها بحمى الخنازير الأفريقية (ASF) في ثمانية خنازير برية بالقرب من برشلونة، في تطور يهدد أحد أبرز قطاعات الاقتصاد الإسباني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من وزارة الزراعة في إقليم كاتالونيا تأكيد إصابتين بالمرض، بينما تظهر أعراض مرضية على 12 خنزيرًا آخر، تخضع حاليًا لفحوصات مخبرية للتحقق من إصابتها.
وفي حال تأكّدت تلك الحالات، فإن إجمالي عدد الحيوانات المصابة سيرتفع إلى 14، ما يثير مخاوف من انتشار أوسع للوباء.
ويكتسي هذا التطور أهمية بالغة، إذ تمثل إسبانيا أكبر منتج للحوم الخنازير في الاتحاد الأوروبي، حيث تصل قيمة صادراتها السنوية من هذا القطاع إلى 8.8 مليار يورو (نحو 10.2 مليار دولار).
وتعمل السلطات الإسبانية على احتواء الأزمة بعد أن أعلنت وزارة الزراعة، السبت، عن إلغاء نحو ثلث شهادات التصدير الخاصة بلحوم الخنازير إلى 104 دولة حول العالم، عقب أول ظهور للمرض في البلاد منذ عام 1994. وقال وزير الزراعة لويس بلاناس في مؤتمر صحافي: «من بين 400 شهادة تصدير، تم إلغاء ثلثها. نحن نعمل على إعادة إصدارها في أسرع وقت ممكن».
ويهدد تفشي حمى الخنازير الأفريقية—وهي مرض فيروسي شديد العدوى ولا ينتقل إلى البشر، لكنه قاتل للخنازير domesticated والبرية—بإحداث خسائر اقتصادية هائلة، لا سيما في ظل القيود التي تفرضها الدول المستوردة على الواردات من البلدان المصابة.
وتعتمد إسبانيا بشكل كبير على صادرات لحوم الخنازير إلى آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وهي أسواق قد تغلق أبوابها مؤقتًا أمام المنتجات الإسبانية حتى تثبت مدريد السيطرة على الوضع.
وفي ظل غياب لقاح فعّال ضد المرض، تعتمد السلطات الإسبانية على تدابير الحجر الصحي، وتحديد مناطق الخطر، ومراقبة حركة الحيوانات والمنتجات الحيوانية بدقة.
وشدّد بلاناس على أن «مهمتنا الأساسية هي الحفاظ على الأسواق الدولية مفتوحة»، مؤكدًا أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لاحتواء الوباء ومنع انتقاله إلى المزارع التجارية، التي تشكل العمود الفقري لقطاع يوفر آلاف الوظائف ويُعد ركيزة في الميزان التجاري الإسباني.