مادة اعلانية
أعلن فريق من العلماء عن تطوير كبسولة تنظيرية ذكية صغيرة الحجم، تتيح الكشف المبكر عن سرطان المريء دون الحاجة إلى الخزعات أو العمليات الجراحية التقليدية، بحسب ما نشرته مجلة Nature Biomedical Engineering. ويأتي هذا الابتكار الطبي في خطوة قد تغيّر طرق التشخيص الحالية التي تتطلب إجراءات مؤلمة ومكلفة.
وذكرت المجلة أن الكبسولة، التي لا يتجاوز قطرها 12.5 ملم، يمكن ابتلاعها بسهولة ثم استعادتها لاحقًا، وهي مزودة بتقنيات تصوير مزدوجة متقدمة. حيث تجمع بين تقنية التصوير المقطعي البصري المترابط (OCT) لرصد تفاصيل دقيقة في النسيج المخاطي للمريء، وتقنية الفحص المجهري البصري الصوتي التي تمكّن من رسم خريطة دقيقة للشبكة الوعائية حتى عمق 1.5 ملم، مستفيدة من امتصاص الهيموغلوبين للضوء.
وتقوم الكبسولة بمسح شامل لمحيط المريء بزاوية 360 درجة، وأظهرت التجارب أنها قادرة على التمييز بدقة تصل إلى 91% بين الأنسجة السليمة وتلك التي تشهد تحولات خلوية أو مراحل مبكرة من السرطان. ويُعد هذا دقة متقدمة بالمقارنة مع الوسائل التقليدية المستخدمة حاليًا في الكشف عن هذا النوع من الأورام.
وأشار الفريق المطور إلى أن هذه الكبسولة قد تمثل بديلاً فعالًا وآمنًا عن الخزعات الجراحية المؤلمة، كما يمكن استخدامها دون تخدير، ما يسهّل إجراءات الكشف المبكر. ومع ذلك، ما زال تعميم استخدامها على نطاق واسع رهنًا بمزيد من الدراسات السريرية للتأكد من كفاءتها وسلامتها في مختلف البيئات الطبية.