مادة اعلانية

قمر صناعي يسجل أطول ومضة برق في العالم بطول 830 كيلومترًا
صناعي يسجل أطول

سجّل قمر صناعي للطقس رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا، برصده لأطول ومضة برق تمتد لمسافة 830 كيلومترًا، متجاوزًا الرقم السابق الذي بلغ 477 ميلًا (نحو 768 كيلومترًا) والمُسجل في عام 2020. تعود ومضة البرق هذه إلى عام 2017، حيث ظهرت خلال عاصفة رعدية امتدت من تكساس إلى ميسوري، وتم تأكيد طولها باستخدام بيانات أرشيفية من الأقمار الصناعية.

وأوضح راندي سيرفيني، أستاذ بجامعة ولاية أريزونا والمشارك في الدراسة، أن هذه الظاهرة تُعرف بالبرق الهائل، وهو ما يزال غير مفهوم بالكامل من حيث آلية التكوّن والأسباب المؤدية له.

اقرأ أيضا: استمرار تعليق الدراسة في الإمارات لسوء الأحوال الجوية

يتميز هذا النوع من البرق بطول استثنائي قد يتجاوز 500 ميل (نحو 800 كيلومتر)، في حين لا يتعدى متوسط طول ومضات البرق العادية 16 كيلومترًا. وقد أُجري تحليل دقيق باستخدام القمر الصناعي الأمريكي GOES-16 التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، والمجهز بجهاز رسم خرائط البرق الذي يرصد يوميًا أكثر من مليون ومضة برق.

ومع التقدم في تقنيات الرصد الفضائي، أصبحت الأقمار الصناعية مصدرًا موثوقًا لقياس هذه الظواهر، بعد أن كانت تُرصد في السابق عبر شبكات الراديو الأرضية. وأشار مايكل بيترسون، الباحث في معهد جورجيا التقني، إلى أن وجود قياسات مستمرة من مدارات ثابتة ساهم في تحسين دقة البيانات والتعرّف على الومضات النادرة بشكل أكثر وضوحًا.

عادةً ما تكون هذه الومضات الهائلة نادرة جدًا، وتنشأ في أقل من 1% من العواصف الرعدية، وتستغرق دورة تطورها أكثر من 14 ساعة. ومع استمرار تحسين قدرات الأقمار الصناعية وتقنيات معالجة البيانات، من المتوقع رصد ومضات برق أطول في المستقبل، وهو ما سيُسهم في تعميق فهم العلماء لهذه الظاهرة الجوية الفريدة.