مادة اعلانية
يحتفي مهرجان الظفرة البحري بدورته ال 15، بالمطبخ الإماراتي وبجوانب مختلفة من " التراث الإماراتي " الذي يتميز بتنوعه وثرائه نتيجة تباين البيئات المشكلة لدولة الإمارات من بحرية وبرية وجبلية، وذلك في الفترة من 16 وحتى 25 من فبراير الجاري، بتنظيم من " هيئة أبوظبي للتراث " و " نادي أبوظبي للرياضات البحرية "، على شاطئ المغيرة في منطقة الظفرة، وبرعاية من مثل الحاكم في المنطقة " سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
من شأن هذا المهرجان الانعكاس على العديد من أوجه الحياة وسبل عيش السكان في الحقب الماضية، والذي يتجلى في تميز مجتمعاتهم بثقافة محلية خاصة، لاسيما في المأكل والملبس.
لذلك كان الاهتمام بالمطبخ من ضمن الأهداف الرئيسة المعلنة للمهرجان، وعلى رأسها تعزيز إستراتيجيات صون التراث الإماراتي والتعريف بالعادات والتقاليد لاسيما تلك التي ترتبط بالبحر، ودعم الأنشطة الاجتماعية والثقافية لسكان منطقة الظفرة، وتسليط الضوء على تاريخها وإمكاناتها السياحية.

وضمن الحيز الذي أفرده المهرجان لفن الطبخ الإماراتي بوصفه إحدى الفعاليات الرئيسة ضمن أنشطته، تقام يومياً مسابقة لطبخ إحدى الأكلات الإماراتية الشعبية، وتحظى المسابقة بشعبية واسعة بين رواد المهرجان، حيث تمثل بالنسبة إليهم فرصة للتعريف بالخصوصية التي يتميز بها المطبخ الإماراتي التقليدي، لاسيما أنه مطبخ صحي ويعتمد النظام الغذائي الإماراتي على المكونات الطبيعية لاسيما المأكولات البحرية والحبوب واللحوم، والتي يتم طبخها بطرق تحفظ فائدتها وقيمتها الغذائية، وباستخدام توابل وأعشاب ذات أثر طيب على صحة الإنسان.

أبان رئيس لجنة تحكيم مسابقة الطبخ في المهرجان " راشد محمد القبيسي"، أن الهدف من المسابقة يتمثل في إحياء المأكولات التراثية الإماراتية وتعريف رواد المهرجان لاسيما الجيل الناشئ بها، مشيراً إلى أنه بجانب المسابقة ظل ركن الطبخ يستقطب يومياً عدداً كبيراً من الزوار والسياح الذين تعرفوا من خلاله على الثقافة الغذائية الإماراتية، واطلعوا على المأكولات التي يقدمها.
كما أشار " القبيسي " إلى حرصهم على حضور الوجبات الإماراتية لاسيما المنتشرة في إمارة " أبوظبي " ضمن أنشطة المسابقة، وأكد أنها تسعى إلى إشراك أهل المنطقة في فعاليات المهرجان وتسجيل حضورهم المميز في فعالياته.

تشمل منافسات مسابقة الطبخ اليومية التباري في إعداد الحلويات مثل " العصيدة، والخبيص، واللقيمات، والبلاليط، والساقو"، والأكلات التي ترتكز على الأسماك أو الدجاج أو اللحم، مثل " العرسية، والمضروبة، ومشخول التونة، والمرقوقة، والمكبوس "، حيث يتم تتويج 5 فائزين يومياً بإحدى المسابقات.
الجدير بالذكر، أنَّ الاهتمام بثقافة الطبخ الإماراتي في مهرجان الظفرة البحري، يندرج في إطار عنايته بالتعريف بالحضارة الإماراتية وتجلياتها الثقافية والفولكلورية، بما يشمل المأكل أيضاً باعتباره إحدى علامات تميز المجتمعات، حيث ما زال المطبخ الإماراتي يحافظ على طابعه التقليدي الخاص، وارتباطه بعراقة التقاليد والإرث الحي للمجتمع المحلي، برغم الطابع العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة وانفتاحها على مختلف الثقافات.