مادة اعلانية
تمكّن فريق من العلماء من ابتكار جهاز جديد يمنح الأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم القدرة على تمييز الروائح مجددًا، وذلك وفق ما نشرته مجلة Science Advances. الجهاز لا يعيد وظائف الأعصاب الشمية نفسها، بل يعتمد على أسلوب مبتكر يقوم بـ "ترجمة" الروائح إلى إشارات لمسية داخل الأنف، ليتعلم الدماغ تدريجيًا تفسيرها كبديل للإشارات الشمية المفقودة.
ويتكون الجهاز من عنصرين رئيسيين: "أنف إلكتروني" اصطناعي يلتقط الروائح، ومحفّز صغير يُوضع داخل الأنف يشبه المشبك المغناطيسي.
وعندما يكتشف الجهاز رائحة معينة، يحولها إلى رمز رقمي يرسله إلى المحفّز، الذي يحفّز العصب الثلاثي التوائم المسؤول عن الإحساس باللمس والدفء والوخز الخفيف.
وبهذه الطريقة يشعر الشخص بإشارة فريدة بدل الرائحة نفسها، ويكتسب الدماغ القدرة على تمييزها مع الوقت.
وشملت اختبارات أولية 65 مشاركًا من بينهم أشخاص بحاسة شم طبيعية وآخرون فاقدوها. وأظهرت النتائج قدرة معظم المشاركين على التقاط وجود الروائح والتمييز بين الإشارات "المشفرة"، ما يؤكد أن العصب الثلاثي التوائم يمكن أن يعمل كقناة موثوقة لنقل المعلومات عوضًا عن نظام الشم المتضرر.
ويشير الباحثون إلى أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها المبكرة، لكنها تفتح المجال لتطوير أجهزة صغيرة قابلة للارتداء تعوض فقدان حاسة الشم في الحياة اليومية. وتشمل الخطوات القادمة توسيع عدد "الرموز" وزيادة دقة التحفيز، ليتمكن المستخدمون من التمييز بين مجموعة أكبر من الروائح بسرعة أكبر وفعالية أعلى.