مادة اعلانية
شهدت سماء النمسا ظاهرة فلكية نادرة تمثلت في ظهور أضواء الشفق القطبي بألوان خضراء ووردية فوق مناطق لم تُرصد فيها من قبل، شملت محيط جبال الألب وعدداً من السهول، في مشهد استثنائي أثار دهشة السكان وأضفى طابعاً جمالياً لافتاً على الأفق الليلي.
وأرجعت الهيئة الوطنية للمناخ والأرصاد الجوية في النمسا هذه الظاهرة إلى اقتراب الشمس من ذروة نشاطها الدوري، حيث تزداد الانبعاثات الشمسية من الجسيمات المشحونة التي تنحرف عند اصطدامها بالمجال المغناطيسي للأرض، وتتفاعل مع ذرات الأكسجين والنيتروجين في الغلاف الجوي العلوي، ما يؤدي إلى تشكّل أضواء الشفق القطبي.
وقال كريستيان موستل، رئيس الهيئة، إن النشاط المغناطيسي المسجل مؤخراً يُعد الأعلى منذ نحو 31 عاماً، مشيراً إلى أن هذا المستوى المرتفع من النشاط يفسر اتساع نطاق ظهور الشفق القطبي ووصوله إلى مناطق غير معتادة في وسط أوروبا.
وتوقع موستل استمرار النشاط المغناطيسي المرتفع خلال عام 2026، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مراقبة الطقس الفضائي، نظراً لتأثيراته العابرة للحدود، وما قد تسببه العواصف الشمسية القوية من اضطرابات في عمل الأقمار الصناعية، والتشويش على أنظمة تحديد المواقع، والضغط على شبكات الطاقة والبنى التحتية الحساسة.