مادة اعلانية
تمكّن فريق من علماء الفلك من اكتشاف كوكب غازي عملاق بحجم كوكب المشتري يقع على أطراف مجرتنا، مستعينين في ذلك بتقنية فريدة تُعرف باسم "العدسية الصغرية الجذبية"، وهي ظاهرة فلكية تنبأ بها العالم ألبرت أينشتاين في نظريته النسبية العامة قبل أكثر من مئة عام.
الكوكب الجديد الذي أُطلق عليه اسم "آي تي - ألفين وواحد وعشرون - يو إي واي باء" يقع على بُعد نحو ثلاثة آلاف ومئتي سنة ضوئية من الأرض، ويستغرق ما يزيد عن أربعة آلاف يوم لإتمام دورة كاملة حول نجمه القزم، ما يجعله من الكواكب البعيدة والنادرة التي يُمكن رصدها بتقنيات غير تقليدية.
ويُعد هذا الاكتشاف فريدًا من نوعه بسبب الطريقة المعقدة التي تم بها الرصد، إذ تعتمد تقنية "العدسية الصغرية" على مرور جسم ضخم بين الأرض ونجم بعيد، ما يؤدي إلى تضخيم ضوء النجم الخلفي لفترة وجيزة. ويشبه الدكتور ماريوس ماسكوليوناس، أحد أعضاء الفريق من جامعة فيلنيوس، هذه العملية بمحاولة رؤية ظل طائر صغير على مسافة بعيدة، حيث يمكن تحليل الظل لتحديد خصائص الجسم الذي ألقاه.
وقد استغرق تحليل البيانات سنوات طويلة، نظرًا لصعوبة التمييز بين الإشارات الحقيقية لتأثير العدسية الصغرية وتلك الناتجة عن ظواهر فلكية أخرى. ويعتبر هذا الاكتشاف دعمًا إضافيًا لنظرية النسبية العامة، ويفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث لاكتشاف كواكب وأجرام سماوية بعيدة لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقًا باستخدام الوسائل التقليدية.