مادة اعلانية
توصل فريق من العلماء الأستراليين إلى حل لغز تراجع القدرة المناعية لدى الإنسان مع تقدم العمر، عبر اكتشافهم لخلايا جديدة تسهم في عملية الشيخوخة داخل الغدة الصعترية، في اكتشاف يعد الأول من نوعه على مستوى العالم.
كشف الباحثون من معهد والتر وإليزا هول للبحوث الطبية في ملبورن، بحسب ما أفادت وكالة شينخوا، أن الغدة الصعترية، التي تقع في الجزء العلوي من البطن تحت عظمة الصدر، تعتبر العضو الوحيد في الجسم الذي ينتج الخلايا الليمفاوية التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورًا رئيسيًا في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض والعدوى.
مع تقدم الإنسان في العمر، تبدأ هذه الغدة في الانكماش، ما يؤدي إلى تراجع إنتاج الخلايا التائية وضعف الجهاز المناعي.
واكتشف الفريق البحثي نوعين جديدين من الخلايا التي تسهم في فقدان الغدة الصعترية لوظيفتها الحيوية.
باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة والنماذج الحيوانية، لاحظ العلماء أن هذه الخلايا تتواجد فقط في الغدة الصعترية المتدهورة لدى البشر والفئران الأكبر سنًا، حيث تتجمع حول مناطق نمو الخلايا التائية، مما يضعف إنتاجها ويؤدي إلى تكون "ندوب" داخل الغدة تعوق عملية التعافي.
وأوضح البروفيسور دانيال غراي، رئيس المختبر في المعهد، أن إنتاج الخلايا التائية ينخفض بشكل ملحوظ بعد البلوغ ويتوقف فعليًا عند سن 65، مما يجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة العدوى والأمراض السرطانية الجديدة.
وأجريت هذه الدراسة بالتعاون مع باحثين من مركز فريد هاتش للسرطان في سياتل ومركز ميموريال سلوان كيترينغ للسرطان في نيويورك، مما يعزز من أهمية النتائج ويزيد من فرص تطبيقها في علاجات مستقبلية.