مادة اعلانية

دراسة تكشف عن طفرات جينية قد تساهم في تطور الفصام
دراسة تكشف عن طفرات جينية قد تساهم في تطور الفصام

كشفت دراسة حديثة عن الطفرات الجينية التي تحدث أثناء تطور الدماغ، والتي قد تساهم في نشوء مرض الفصام.

الدراسة التي شارك فيها باحثون من كلية "إيكان" للطب في جبل سيناء وكلية طب جامعة هارفارد، ونشرتها مجلة ساينس، أفادت بأن الطفرات الجينية التي تحدث بعد الحمل -المعروفة بالطفرات الجسدية- تلعب دورًا مهما إلى جانب الجينات الموروثة من الوالدين في تطور الفصام. 

تُعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في مجال البحث في كيفية تأثير الطفرات الصغيرة، المعروفة بالمتغيرات أحادية النوكليوتيدات (تغييرات دقيقة في حرف واحد من الشيفرة الجينية)، في زيادة خطر الإصابة بالفصام بجانب العوامل الوراثية الأخرى.

وحلل فريق البحث أنسجة دماغية بعد الوفاة من أفراد مصابين بالفصام وآخرين غير مصابين (مجموعة ضابطة). ومن خلال دراسة الحمض النووي من خلايا الدماغ في منطقة القشرة الجبهية الأمامية الظهرية، وهي منطقة هامة للوظائف الإدراكية، حدد الفريق هذه المتغيرات الجينية، بحسب روسيا اليوم.  

تقدم النتائج اكتشافا هاما بأن الأشخاص المصابين بالفصام يحملون عددا أكبر من الطفرات في مناطق معينة من الحمض النووي مقارنة بغيرهم، وقد تعطل هذه الطفرات العمليات البيولوجية الهامة المتعلقة بنمو الدماغ ووظائفه، ما يؤدي إلى ظهور أعراض الفصام.

وقال الدكتور أندرو تشيس، أستاذ علم الوراثة في كلية إيكان للطب بجبل سيناء: »تقدم هذه الدراسة رؤى جديدة حول دور العوامل الجينية في مرض الفصام».

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن بعض الطفرات تحمل توقيعات جزيئية مشابهة لتلك التي تنشأ بعد حالات التهابات، ما يدعم احتمال أن تكون العوامل البيئية (مثل العدوى أثناء الحمل) لها دور في ظهور الفصام.

وقد تساهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستند إلى تحديد أهداف وراثية دقيقة.

يشار إلى أن الفصام يعد من الأمراض التي تؤثر على حوالي 1٪ من سكان العالم، ما يجعله قضية صحية هامة.