مادة اعلانية

تعطل مفاجئ للقمر الصناعي "ميثان سات" بعد عام من إطلاقه في مهمة مناخية رائدة
تعطل مفاجئ للقمر الصناعي

توقفت إشارات الاتصال مع القمر الصناعي "ميثان سات"، أحد أكثر المشاريع الفضائية تقدمًا في رصد انبعاثات الميثان، بعد أكثر من عام على إطلاقه، في خطوة اعتبرها العلماء والمؤسسات البيئية خسارة كبيرة في مجال مراقبة تغير المناخ.

القمر الصناعي، الذي بلغت تكلفته نحو 88 مليون دولار، تم تطويره بواسطة صندوق الدفاع البيئي (EDF) وأُطلق في مارس 2024 عبر صاروخ تابع لشركة سبيس إكس. وكان هدف المهمة هو تتبع تسربات غاز الميثان الناتجة عن عمليات النفط والغاز حول العالم، وتوفير بيانات دقيقة وعامة تساعد صناع القرار والعلماء على اتخاذ خطوات فعالة للحد من انبعاثاته.

اقرأ أيضا: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد إطلاق أكثر من 100 صاروخ من لبنان

بحسب بيان رسمي صادر عن مؤسسة EDF، فإن آخر اتصال تم مع "ميثان سات" كان في 20 يونيو الماضي، ومنذ ذلك الحين فشلت جميع محاولات استعادة التواصل معه. وفي الأول من يوليو، أُعلن رسميًا أن القمر الصناعي فقد قدرته على العمل، ويرجح عدم إمكانية إصلاحه.

الميثان، رغم كونه أقل انتشارًا من ثاني أكسيد الكربون، إلا أنه أكثر فاعلية في حبس الحرارة داخل الغلاف الجوي بما يصل إلى 30 مرة، وهو ما يجعل مراقبة انبعاثاته أولوية قصوى في مواجهة الاحتباس الحراري.

وقد صُمم "ميثان سات" للمساعدة في التحقق المستقل من الانبعاثات، لا سيما تلك التي يتم التقليل من شأنها أو إخفاؤها من قبل بعض الشركات أو الحكومات، ما يمثل خطوة جريئة نحو الشفافية في ملف المناخ.

ورغم تعطل القمر الصناعي، أكدت المؤسسة أن البيانات التي جُمعت خلال العام الأول من تشغيله ستخضع للتحليل والنشر قريبًا، مشيرة إلى أن الدعم الكبير من 10 شركاء عالميين، من بينهم جامعة هارفارد ووكالة الفضاء النيوزيلندية وجوجل وصندوق بيزوس للأرض، يعزز استمرار الجهود العلمية رغم الانتكاسة.

واعتبرت EDF أن هذه التجربة تسلط الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه المهام الفضائية المناخية، لكنها في الوقت ذاته تعكس مدى أهمية هذه الأدوات في رصد التغيرات البيئية ودعم السياسات المناخية العالمية.