مادة اعلانية
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Communications عن ظاهرة تطورية فريدة في جزر غالاباغوس، حيث بدأت الطماطم البرية في الجزر الغربية للأرخبيل في استعادة صفات جينية قديمة كانت قد اختفت منذ ملايين السنين، في ما يُعرف علمياً بـ"التطور العكسي".
ويعد هذا الاكتشاف تحدياً للنظرية التقليدية التي تفترض أن مسار التطور البيولوجي لا رجعة فيه، إذ أظهرت الدراسة أن هذه النباتات بدأت في إنتاج نوع بدائي من القلويدات، وهي مركبات كيميائية مرة المذاق تُستخدم لطرد الآفات، وتشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في أسلافها القديمة من عائلة الباذنجان.
ويعتقد الباحثون أن الظروف البيئية الخاصة في الجزر قد لعبت دوراً محورياً في تحفيز هذه العودة الجينية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم ديناميكيات التطور والتكيف.
ويمثل هذا الاكتشاف سابقة مهمة في علم الأحياء التطوري، إذ يُظهر أن الطبيعة لا تتبع دائماً خطاً زمنياً مستقيماً، بل قد تعود أحياناً إلى الوراء عندما تقتضي الحاجة.