مادة اعلانية

الروتين المعكوس للبشرة: حيلة جمالية سريعة أم رعاية حقيقية؟
الروتين المعكوس للبشرة: حيلة جمالية سريعة أم رعاية حقيقية؟

تواجه البشرة تحديات كبيرة في فصل الشتاء بسبب انخفاض الرطوبة والهواء البارد والجاف، ما يزيد جفافها ويجعلها أكثر عرضة للتقشر وفقدان النضارة. وفي هذا السياق، ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي، وخصوصاً «تيك توك»، ظاهرة جديدة أطلق عليها خبراء التجميل «الروتين المعكوس للبشرة» أو «العناية العكسية»، وهو أسلوب يوصي بتطبيق منتجات العناية بالوجه بترتيب عكس الروتين التقليدي، بهدف تعزيز الترطيب وإعادة النضارة للبشرة بسرعة.

الروتين التقليدي، كما توصي به الأدلة الطبية، يبدأ بالمنتجات الأخف قواماً إلى الأكثر كثافة، مثل التونر أولاً، يليه السيروم، ثم كريم الترطيب، وأخيراً الواقي الشمسي خلال النهار. هذا الترتيب يضمن امتصاص البشرة لكل منتج بشكل فعّال، والاستفادة القصوى من خصائصه.

أما الروتين المعكوس، فيعتمد على وضع كريم الترطيب أولاً بكمية كثيفة كما لو كان قناعاً، ثم وضع التونر المهدئ على البشرة باستخدام القطن، مع ضرورة أن تكون المنتجات خالية من الكحول والعطور. ويُظهر الفيديوهات المتداولة أن اتباع هذه الطريقة لمدة 15 دقيقة يمنح البشرة مظهراً أكثر ليونة وانتعاشاً.

إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الفائدة الفعلية لهذا الروتين محدودة، إذ إن وضع المنتجات الأخف على طبقة كثيفة قد يعيق امتصاصها الكامل، وبالتالي تقل الفوائد الحقيقية من حيث الترطيب العميق أو تغذية الجلد. ومع ذلك، يمكن استخدام الروتين المعكوس كوسيلة سريعة للحصول على مظهر مشرِق قبل مناسبة أو تصوير، لكنه لا يغني عن الروتين التقليدي اليومي.

الخلاصة، أن العناية المثالية بالبشرة في الشتاء تعتمد على الجمع بين الترطيب المكثف واختيار منتجات مناسبة للبشرة الجافة أو الحساسة، مع عدم إهمال مراحل الروتين الأساسية من تنظيف وترطيب وحماية، مع استخدام منتجات مهدئة وخالية من المهيجات. منتجات مثل كريمات «Nivea Soft» و«La Roche-Posay Hydraphase» وتونرات خالية من الكحول تعتبر خيارات عملية للحفاظ على بشرة صحية وناعمة طوال الشتاء.

باختصار، «الروتين المعكوس» يقدم حيلة جمالية سريعة ومرئية، لكنه لا يوفر فوائد صحية طويلة الأمد، والاعتماد على المنتجات عالية الجودة وترتيبها بالشكل الصحيح يظل الأساس لبشرة مشرقة ونضرة.