مادة اعلانية
أعلنت شركة "بوب مارت" الصينية، المصنعة لدمى "لابوبو" الشهيرة، عن توقعات بارتفاع أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة لا تقل عن 350%، مدفوعةً بزيادة عالمية ملحوظة في الطلب على منتجاتها.
وأشارت الشركة، التي يقع مقرها في بكين وتُقدّر قيمتها السوقية بأكثر من 40 مليار دولار، إلى أن إيراداتها تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال الفترة ذاتها، بفضل تنامي الوعي بعلامتها التجارية وتطبيق إجراءات مشددة للسيطرة على التكاليف.
اقرأ أيضا: وكالة موديز: الاختراق ضد شركة UnitedHealth هو أمر سلبي بالنسبة لائتمان الشركة
منذ إطلاقها عام 2019، أصبحت دمى "لابوبو" — وهي شخصيات مصغرة ذات طابع خيالي وأنياب بارزة — من أكثر الألعاب رواجًا حول العالم، حيث تُباع بسرعة هائلة في المتاجر وتُحدث طوابير طويلة من عشاق جمع الدمى.
تعتمد الشركة أسلوب "الصناديق المصمتة" في البيع، حيث لا يمكن معرفة الدمية داخل العلبة إلا بعد فتحها، وهو ما أثار انتقادات تتعلق بتشجيع السلوكيات الشبيهة بالمقامرة.
شهدت الشركة منذ إدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ عام 2020 نموًا مذهلًا، إذ ارتفعت قيمتها السوقية بنحو 600% خلال العام الماضي فقط، وأصبحت تدير ما يزيد على 2000 متجر وآلة بيع ذاتي حول العالم.
في عام 2024، شكّلت المبيعات خارج الصين نحو 40% من إجمالي إيرادات الشركة، بينما سجلت دمى "لابوبو" ارتفاعًا في المبيعات بنسبة 5000% في السوق الأمريكية خلال يونيو، بحسب بيانات صادرة عن مؤسسة "إم ساينس" للأبحاث.
ساهمت الحملات الدعائية التي شاركت فيها نجمات عالميات مثل كيم كارداشيان وليزا من فرقة "بلاكبينك"، إلى جانب شراكات تجارية مع علامات كبرى مثل "كوكاكولا" و"ون بيس"، في تعزيز شهرة العلامة عالميًا.
إقبال المستهلكين الشديد على الدمى أدى إلى نمو سوق إعادة البيع، حيث تجاوزت أسعار بعض الدمى مئات الدولارات، ووصل سعر نسخة "لابوبو" بالحجم البشري إلى 150 ألف دولار في مزاد أقيم في بكين.
نجاح "لابوبو" دفع إلى انتشار واسع للنسخ المقلدة، المعروفة باسم "لافوفو"، وهو ما استدعى تدخل السلطات الصينية التي صادرت أكثر من 46 ألف دمية مزيّفة خلال حملة واحدة في يونيو.
المحللون يرون أن الشركة تملك إمكانات ضخمة للنمو، خاصة في الولايات المتحدة حيث لا تزال تملك عددًا محدودًا من المتاجر مقارنةً بالسوق الصينية، ما يفتح المجال أمام توسع أكبر في المستقبل القريب.