مادة اعلانية
حذر خبراء اقتصاديون مصريون من تداول العملة الرقمية المشفرة "بيتكوين" داخل مصر، بعد أن سجلت ارتفاعاً تاريخياً وتجاوز سعرها حاجز 122 ألف دولار يوم الاثنين الماضي. وأكد الخبراء أن الاستثمار في هذه العملة ينطوي على مخاطر كبيرة، خاصة في ظل عدم اعتراف السلطات المصرية بها أو تنظيمها قانونياً، ما يجعل التعامل بها غير قانوني ويعرّض المستثمرين لخسائر محتملة دون إمكانية المطالبة بحقوقهم.
وأوضح الخبير الاقتصادي وائل النحاس، في تصريحات لموقع "مصراوي"، أن التعامل بالبيتكوين مخالف للقانون المصري، حيث لم يتم تقنينها بعد. وأرجع الارتفاع الحاد في قيمتها إلى الزخم الإعلامي العالمي واستعداد الإدارة الأميركية لمناقشة تشريع رسمي للعملة، إلى جانب رغبة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في إدراجها ضمن احتياطيات الدولة، محذراً من أن أي تغيّر سياسي مفاجئ قد يؤدي إلى انهيار سريع في قيمتها.
من جهته، وصف الخبير الاقتصادي إيهاب الدسوقي البيتكوين بأنها "عملة افتراضية خطيرة" تفتقر إلى الغطاء القانوني أو الدعم من أي جهة رسمية مثل البنوك المركزية. وأكد أن الاستثمار فيها يشبه المقامرة، حيث قد يخسر المستثمر كامل أمواله في لحظة واحدة. ونصح المستثمرين بالابتعاد عن المضاربات في العملات المشفرة، والتركيز بدلاً من ذلك على القطاعات الإنتاجية مثل العقارات والصناعة، التي توفر استقراراً ومردوداً على المدى الطويل.
يُشار إلى أن البنك المركزي المصري سبق وأن أصدر تحذيرات متكررة من التعامل بالعملات المشفرة، مؤكداً أنها غير معترف بها قانونياً ولا تخضع لأي رقابة مالية. وعلى النقيض، بدأت دول خليجية مثل الإمارات والبحرين بوضع أطر قانونية لتنظيم تداول العملات الرقمية ضمن ضوابط محددة، في خطوة تهدف إلى تقنين هذا النوع من الأصول الرقمية وتحقيق الاستفادة منه ضمن بيئات مالية منظمة.