مادة اعلانية
هل سمعت يومًا عن فن الرسم بالمطرقة، إنه فن يشبه النحت، إنه فن الرسم على الزجاج باستخدام المطرقة، من خلال إحداث كسور في الزجاج تشكل رسمًا معينًا يقصده الفنان، ويمكن أن يكون هذا الرسم حيوانًا او مجسمًا مشغول بطريقة ما أو حتى بورتريه، ويعتبر تنفيذه أكثر خطورة ودقة على ألواح زجاج مسطحة.
ومن مشاهير هذا الفن، الفنان السويسري "سيمون بيرجر" والفنان السعودي " أصيل المغلوث".
يرتقي كل من "سيمون" و "أصيل" إلى مستوى جديد من التعبير خلال تقديم لوحات متميزة، ومليئة بحس الابداع والتفرد، حيث أن لكل منهما لمسته الخاصة التي يضيفها على أعماله، لتعطي نكهة مميزة تنم عن صانعها.
لا يحتاج الفنانان إلى ورق، أو فرشاة، أو حتى قلم أو ألوان، كل ما يحتاجونه هو مطرقة وإزميل، حتى يبدعوا أدق وأروع الأعمال.
بهذا الشكل المختلف، قدم «سيمون» لوحاته إلى الجميع، فمن خلال المطرقة، تمكن من رسم أجمل البورتريهات على الزجاج، وهو ما جاء بعد فترة من التجارب، التى دفعته إلى الوصول لهذه النتائج.
خطر هذا الأسلوب على ذهن «سيمون» من منطلق مهنته، فقبل سنوات عمل كنجار يتمكن من تشكيل الخشب حسب مراد زبائنه، لكن بمرور الوقت حاول تطويعه لاستيعاب أعماله الفنية.
لكن بمرور الوقت، سعى «سيمون» إلى تجريب مواد أخرى غير الخشب. ومن ثم، قرر استعمال الزجاج.
يعتقد سيمون « يعتقد أن الزخارف على الزجاج مشكّلة الوجوه البشرية، تجذب الزوار بطريقة سحرية ، فهي أشبه باكتشاف ينتقل من الضبابية التجريدية إلى الإدراك التصوري ».
يقول سيمون، أن تجربته الأولى للرسم على الزجاج، كانت لعارضة أزياء، قام برسم ملامحها على اللوح الزجاجي، وتحديد النقاط التي لا يرغب بتكسيرها، وتلك التي يريد إجراء التعديل عليها.
وبعد جهد طويل، ظهرت أول لوحة زجاجية لـ «سيمون» فى عام 2016، وعن هذه اللحظات روى لـ M" Modern Met": "كنت متحمسًا بشأن هذا، لأننى كنت أسعى دائمًا لإيجاد شكل جديد من التمثيل، أحب خلق الأشياء الجميلة من خلال الدمار".
من أعمال سيمون الفنية، حيث زار سيمون موقع الانفجار، والعديد من أفراد عائلات الضحايا مقدّماً لها التعازي، ومنصتاً إلى القصص الكامنة للضحايا وعائلاتهم، عبر تشكيل وجوه صارخة من الألواح الزجاجية، مطالبة بالحقيقة والعدالة، في محاولة منه إلى إرساء بعض المنطق، وإعادة نوع من المعنى إلى حياتها، في ظلّ غياب المساءلة، إيماناً منه بقوة الفنون في التأثير وصنع التغيير الإيجابي عبر حملة "#ما_رح_ننكسر".
وقد سبق له رسم لوحة زجاجية لنائبة رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، كمالا هاريس، وعرضها فى منتزه ناشونال مول بواشنطن.
يستخدم "سيمون" فى لوحاته، زجاج السيارات الأمامى، وأرجع هذا إلى عدم تعرضه للكسر سريعًا كحال بقية الأنواع الأخرى.
وعن الفنان "أصيل المغلوث" فقد درس الهندسة الميكانيكية في إحدى جامعات ولاية كاليفورنيا الأمريكية، ولكنه يعتبر الرسم من أهم هواياته.
يقول “المغلوث” إن الموهبة ظهرت عليه منذ الطفولة عندما كان في الروضة، وكانت واضحة وبشدة منذ أن كان عمره 5 سنوات، وكانت لوحاته الفنية دائمًا في صدارة أجمل اللوحات في مدرسته، وكان معروف باسم الرسام
توقف "أصيل" عن الرسم حوالي 6 سنوات، بسبب انشغاله بالدراسة الجامعية، ولكن عاد لممارسة الرسم خلال فترة كورونا.
أبدع الفنان السعودي برسم لوحة للفنان عبد المجيد عبدالله، والعديد من الشخصيات المعروفة.
وأوضح أنه يفضل الرسم بتكسير الزجاج، لأنها من الأساليب غير التقليدية التي يستخدم فيها الزجاج والمطرقة بدلًا من الورقة والقلم، لافتًا إلى أنه قام بتجربة أنواع عديدة مختلفة من الزجاج حتى اختار النوع الأنسب، كما يستخدم عدة مطارق مختلفة لتتناسب مع شكل وحجم التكسير، وأن كل هذه الأمور قد تعلمها بنفسه.
وعن علاقة دراسته للهندسة الميكانيكية بلوحاته الفنية، قال “المغلوث”، إنه استفاد كثيرًا منها في أفكار لوحاته، مؤكدًا أن الرسم بالزجاج أمر شديد الصعوبة لأن أي ضربة خاطئة قد تضطره إلى إعادة رسم اللوحة بالكامل، فمن الصعب الرجوع أو محو أي غلطة تحدث أثناء الرسم، لأن التكسير يحصل عشوائيًا، وقد يذهب أحيانًا لأماكن غير مقصودة.
المصدر: مواقع الكترونية